الشيخ الأميني
162
الغدير
216 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 287 ، تاريخ ابن كثير 7 ص 263 . معاوية وعمرو استأذن عمرو بن العاص على معاوية بن أبي سفيان فلما دخل عليه استضحك معاوية فقال عمرو : ما أضحكك يا أمير المؤمنين ؟ أدام الله سرورك . قال : ذكرت ابن أبي طالب وقد غشيك بسيفه فاتقيته ووليت . فقال : أتشمت بي يا معاوية ؟ وأعجب من هذا يوم دعاك إلى البراز فالتمع لونك ، وأطت ( 1 ) أضالعك ، وانتفخ منخرك ، والله لو بارزته لأوجع قذالك ( 2 ) وأيتم عيالك ، وبزك سلطانك ، وأنشأ عمرو يقول : معاوي لا تشمت بفارس بهمة * لقي فارسا لا تعتريه الفوارس معاوي إن أبصرت في الخيل مقبلا * أبا حسن يهوي دهتك الوساوس وأيقنت أن الموت حق وإنه * لنفسك إن لم تمض في الركض حابس فإنك لو لاقيته كنت بومة ( 3 ) * أتيح لها صقر من الجو رايس ( 4 ) وما ذا بقاء القوم بعد اختباطه ؟ * وإن امرؤ يلقى عليا لآيس دعاك فصمت دونه الأذن هاربا * فنفسك قد ضاقت عليها الأمالس ( 5 ) وأيقنت أن الموت أقرب موعد * وأن الذي ناداك فيها الدهارس ( 6 ) وتشمت بي إن نالني حد رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس ( 7 ) أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرايس وأي امرؤ لاقاه لم يلف شلوه * بمعترك تسفي عليه الروامس ( 8 )
--> ( 1 ) أط : صوت . الإبل : حنت . ( 2 ) القذال : بين الأذنين من مؤخر الرأس ج قذل وأقذلة . ( 3 ) البوم والبومة . طائر يسكن الخراب . يضرب به المثل في الشوم . ( 4 ) من رأس يريس . مشى متبخترا . يقال رأس القوم . اعتلى عليهم وغلبهم . ( 5 ) الأمالس والاماليس ج امليس : الفلاة التي ليس فيها نبات . ( 6 ) الدهرس : الشدة والبلية . ( 7 ) نهس اللحم نهسا بفتح العين وكسره : أخذه ونتفه ومده بالفم . ( 8 ) الرمس : الستر والتغطية . ويقال لما يحثى على القبر من التراب : رمس .